الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

4

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وهي تتضمّن ذمّ إبليس على استكباره وتركه السّجود لأدم عليه السّلام » قال تعالى : . . . فَسَجَدُوا إِلّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 1 ) . « وأنهّ أوّل من أظهر العصبية وتبع الحمية » في ( الأمالي ) عن النبي صلى اللّه عليه وآله من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من عصبية ، بعثه اللّه تعالى يوم القيامة مع أعراب الجاهلية ( 2 ) . وفي ( عقاب الأعمال ) عنه صلى اللّه عليه وآله : من تعصّب أو تعصّب له فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ( 3 ) . عن الصادق عليه السّلام : من تعصّب عممّه اللّه بعمامة من نار ( 4 ) . وقال تعالى : إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ . . . ( 5 ) . « وتحذير الناس من سلوك طريقته » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فإَنِهَُّ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ . . . ( 6 ) . « الحمد للهّ الذي لبس العزّ والكبرياء » . . . فَإِنَّ الْعِزَّةَ للِهِّ جَمِيعاً ( 7 ) . « واختارهما لنفسه دون خلقه » في آخر الجاثية : وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 8 ) .

--> ( 1 ) البقرة : 34 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 486 ح 12 المجلس 88 ، وعقاب الأعمال : 264 ح 5 ، والكافي للكليني 2 : 308 ح 3 . ( 3 ) عقاب الأعمال للصدوق : 263 ح 1 ، والكافي للكليني 2 : 308 ح 2 عن النبي صلى اللهّ عليه وآله ، والكافي للكليني أيضاً 2 : 307 ح 1 ، وعقاب الأعمال للصدوق : 263 ح 2 عن الصادق عليه السّلام . ( 4 ) عقاب الأعمال للصدوق : 263 ح 3 ، والكافي للكليني 2 : 308 ح 4 ، ولفظهما : « عصبه اللهّ بعصابة من نار » . ( 5 ) الفتح : 26 . ( 6 ) النور : 21 . ( 7 ) النساء : 139 . ( 8 ) الجاثية : 37 .